السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

396

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

وأهدر دم الهرمزان ، ولم يقتل عبيد اللّه بن عمر به ، وولى الوليد بن عقبة الكوفة . . . » « 222 » . ويذكر ابن أبي الحديد في جملة أعمال عثمان انّه : « أعاد الحكم بن أبي العاص بعد أن كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، قد سيّره ، ثم لم يرده أبو بكر ولا عمر ، وأعطاه مائة ألف درهم . . ؛ وأقطع مروان فدك وقد كانت فاطمة ( عليها السلام ) طلبتها بعد وفاة أبيها صلوات اللّه عليه ، تارة بالميراث وتارة بالنحلة فدفعت عنها ، وحمى المراعي حول المدينة كلّها من مواشي المسلمين كلّهم ، إلّا عن بني اميّة » « 223 » . لما ذا ابعد أبو ذر صاحب رسول اللّه أشرنا فيما مضى إلى لمحات من أعمال عثمان وأفاعيله ، توفرنا على ذكرها من مصادر أهل السنّة أنفسهم ، وسنذكر مصادر أخرى في خاتمة البحث . وما نبتغيه الآن ان نفي بالوعد الذي قطعناه في الهامش التوضيحي الثالث ، حين مرّ الحديث عن أبي ذر وتبعيد عثمان له ، إذ زعموا انّ أبا ذر كان يدعو إلى الاشتراكية ، أو انّه ان يحرّك من قبل ابن سبأ ! حيث نمرّ على سيرته ومواقفه بصورة مجملة . ما هي دعوى أبي ذر ؟ عندما تسلّطت حكومة بني اميّة برئاسة عثمان على المجتمع الاسلامي ،

--> ( 222 ) تاريخ اليعقوبي ؛ عصر المأمون ، د . أحمد فريد رفاعي ، ط 4 ، مصر ، 1346 ه ، ج 1 ، ص 8 . ( 223 ) ابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 66 - 67 .